الشِّعر الحُرّ
الشِّعر الحُرّ
قصة بسيطة عن لماذا تغير الشعر الحر :
في قديم الزمان…
كان هناك شعرٌ جميل يعيش في مملكة الكلمات. كان هذا الشعر يحب الوزن والقافية كثيراً، وكان يمشي دائماً بخطوات مرتّبة، خطوة يمين… خطوة يسار… ولا يغيّر طريقه أبداً.
وفي يوم من الأيام… جاء شاعر شاب اسمه بدر. كان بدر يحب الشعر كثيراً، لكن قلبه كان مليئاً بمشاعر لا تكفيها الخطوات القديمة.
قال بدر:
"أريد شعراً يركض معي… يطير… يرقص… يعبّر عمّا أشعر به!"
فجلس تحت المطر، وسمع قطرات الماء تنقّ… تنقّ…
فألهمه المطر قصيدة جديدة سمّاها "مطر"، وكانت كلماتها تتحرّك بحريّة… ليست مرتبطة بقافية واحدة… ولا طول واحد…
كانت كلمات سعيدة لأنها أصبحت حرّة!
وفي مدينة أخرى…
كانت هناك شاعرة لطيفة اسمها نازك. كانت تستمع لأصوات الخيول وهي تركض في الشوارع، وأصوات الناس المرضى وهم يطلبون النجدة. حزنت كثيراً… فأرادت أن تكتب شعرًا يشبه دقّات قلبها الحزينة.
كتبت قصيدة اسمها "الكوليرا"، وكانت كلماتها تجري مثل مسعفين يركضون لإنقاذ الناس.
انتشر شعر بدر ونازك مثل ضوء صغير كبر… وكبر…
وأصبح اسمه: الشِّعر الحُرّ
لأنه تحرّر من القيود… وأصبح مثل عصفور يطير في السماء.
وبعدهما جاء شاعر معروف اسمه محمود. كان صوته يشبه البحر… قويّ وهادئ في نفس الوقت. أخذ الشعر الحر بين يديه، وعلّمه كيف يصبح أجمل وأعمق.
صار الشعر الحر يسافر بين المدارس والبيوت، ويجلس في قصص الأطفال، ويغنّي للطلاب، ويقول لهم:
"اكتبوا كما تشعرون…
اتركوا كلماتكم تطير… فأنا شعرٌ يحب الحرّيّة!"
وهكذا…
تغيّر الشعر في مملكة الكلمات، وأصبح جزءاً من حياتنا، يعبّر عن أفراحنا وحزننا وأحلامنا…
تماماً كما يرقص المطر فوق النوافذ.
الشعر الحر هو شعر يتحرك بحرية ولا يعتمد على وزن ولا قافيه , ويكون في شطر واحد وليس في شطرين
من رواد الشعر الحر :
1. نازك الملائكة
2. بدر شاكر السياب
3. محمود درويش

تعليقات
إرسال تعليق